السيد الخميني

200

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وتدفع النساء إلى الشوارع ، وقد أجبرت الأطفال الصغار على النشاط والتحرك . هذه هي قوة الدين والمعنوية . اتكالنا على الله وعلى المعنوية ولا تستطيع قوة في العالم أن تقف في وجهها ، والشعب الذي يستند إلى هذه القوة سيقف في وجه كل القوى . أما القوة فتصبح أسطورة في الشعب الذي طال عليه الكبت . إنهم يعطون الأشياء الموجودة أكثر من حجمها مرات . ونحن نريد بقوة الله وعونه أن نخرق ونكسر هذه الأساطير ، ونخرج الشعب الذي ما زال حتى الآن تحت وطأة تعذيب الشاه وأبيه من هذه الحالة . وسنفهم القوى الكبرى أيضاً أن الشعب إذا لم يرغب في شيء فإنه لا يمكن إجباره عليه بالحراب . وهذه الإرادة ليست عرفاً حتى يكسروه أو يخرقوه ، فهي القوة المعنوية التي لا تهزمها القوة العسكرية التي ليس لديها قوة الثورة . سؤال - [ كاتم : - سؤالي الأخير عن السيد جمال الدين أسد آبادي ، أترونه رجلًا مهما ؟ ] جواب : الإمام كان جمال الدين رجلًا لائقاً ، لكن فيه نقاط ضعف ، ولأنه لم يكن يتمتع بقاعدة وطنية ودينية بين الناس لم تثمر مساعيه وجهوده . والدليل على أنه لم يكن لديه قاعدة دينية أنه عندما قبض عليه الشاه ، ونفاه نفياً محزناً لم يكن له ردّ فعل ، ولأنه لم يكن يتمتع بهذا الثقل والشعبية الدينية ذهبت مساعيه هدراً ، ولم تصل إلى نتيجة . [ بعد انتهاء المباحثات ، شجع الإمام كاتم على متابعة دراساته للحركة الإسلامية الإيرانية ونشر الحقائق . ]